وصلني خبر من صديق لي يعمل مدرس في الثانوية التأهلية بالإمام الشطيبي بغفساي نزل علي كالصاعقة وحرك في نفسي جرح عميق و أحدث خدوشا في قلبي عسى أن لا يتكر ثانية ، أخبرني بوفات تلميذة في العشرين منعمرها كانت تدرس في السنة الثانية باكلوريا و لما استفسرته عن السبب أخبرني أنها كانت مريضة بالقلب بسب وجود ثقب فيه ، كانت تحتاج إلى عملية جراحية لتفادي هذه الفاجعة .
ألمني الأمر لحال هذه الفتاة خاصة وأنها كانت تأتي للقسم مقاومة للمرض تعاني في صمت رهيب تحتاج إلى من يساعدها ويقدم لها الدعم عسى أن ينقذها من الموت الذي عانقها في صمت وهي تنتقل من قسم إلى قسم عسى نور العلم أن يخفف من ألمها ومعانتها .
ماتت وهذا قدرها ولا نقول إلا ما يرضي ربنا "إن لله و إن إليه راجعون" ، لكن نأسف على هذا الوضع الذي وصلنا إليه في غياب تام لقيم التضامن والتكافل بين الناس رغم أن المنطقة فيها من أصحاب الأموال ما فيها ومن المحسنين لو وجد من يطرق بابهم مافيها يكفي لعلاج الفاة وكثير من الناس .
ماتت في صمت و أخذت معها ألمها و أمالها عند ربها ، نسأل لها الجنة والرضوان و أن يعوضها خيرا من هذه الدنيا ونسأل خالقها المعفرة من محاسبتنا على اهمالنا لها ، فالنبي صلى الله عليه وسلام يقول " اتقوا النار ولو بشق ثمرة " ويقول كذلك ليس منا من بات جائع وجاره شبعان" فكيف و أن خير البرية ينفي انتساب الجار الغني بسبب بخله وعدم اطعام جاره الجائع ، وما مصيرنا نحن وقد تركنا فتاة تموت بين أيدنا.
حكى لي صديقي القصة وأخبرني أنها حضرت للحصص الأخيرة وهي مريضة جدا ، دليل على حرصها ورغبتها في الحياة والدراسة ، حينها جرني سيل من الأسئلة عن من المسؤول فلم يستطع عقلي مجارات غضبي فقلت في النهاية كلنا مسؤولون ، وكيف لنا أن ننقذ من لا زال حيا وهو يعاني من المرض والألم أو من الجوع والفقر .
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .
.jpg)
نرحب بمشاركاتكم وملاحظاتكم على غفساي الغد