هل بالفعل الحكومة المغربية صادقة فيما تدعيه من
محاربة الفساد والريع ؟ أم أنها تمارس السياسة كسابقتها من الحكومات وهي تعرف أن
الفساد جزء لا يتجزأ من بنية الإدارة المغربية ؟ يتساءل أحد الشباب المعطلين عن
العمل أثناء حديثه عن عملية فساد كبيرة شابة التسجيل في الإشراف على الإحصاء العام
والحسرة تملأ صدره على وطن طالما حلم أن
يكون أفضل...
مصدرنا أخبرنا بأن عملية التسجيل وقبول الطلبات شابها خروقات جمة تؤشر
بشكل واضح على غياب القانون
واستمرار لسياسة "باك صحبي " ولثقافة الريع المنتشرة بشكل كبير في غفساي
ومن هذه الخروقات قبول أشخاص مستواهم الدراسي لم يتجاوز الباكلوريا ، بل أكثر من
ذلك هناك من دعي للتكوين من أجل المشاركة في الإحصاء دون أن يدفع طلب المشاركة كما
تم إضافة أشخاص لقرابة عائلية بعد انسحاب البعض من العملية .
مصدرنا أشار بأن قبول الطلبة في عملية الإحصاء
كان ضعيفا جدا مما أثار عدة تساؤلات عن هذا الحرمان الذي يعتبر بالنسبة لكثير من
الطلبة ظلم في حقهم خاصة وأنهم الفئة التي كان ينبغي أن تستفيد من مثل هذه المحطات
لحاجاتها إلى هذه التكوينات ولعوزها المادي الذي كان السبب الرئيسي لدفع طلبات
التسجيل من طرف الجميع .
هذه الخرقات التي رصدها مصدرنا يتساءل عن دور
الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية والمنابر الإعلامية في فضحها ومحاربتها ، كما
تساءل عن دور السلطات المحلية في تصحيح مثل هذه الفضائح التي تسود وجه الدولة في
غفساي
...
لكن الجواب عن هذه التساؤلات وغيرها لا يمكن العثور
عليها بين هذه المكونات التي اتخذت من النوم والسبات شعارها الخالد بل إن البعض منها متورط في الريع السياسي في غفساي
في الحقيقة الكل يتحدث عن هذه الخرقات وهي تتم من طرف شخص واحد
ردحذف